الشيخ محمد اليعقوبي

31

فقه المشاركة في السلطة

أقول : يشير بذلك إلى قول الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه : ( ( وتحرم - أي الولاية - في ذاتها من الجائر لتضمنها للتشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية ولاشتمالها على التبعية والتذلل والخضوع والركون وإعلان الشأن والرفعة لمن يجب نفي ذلك عنه مع الإمكان ، ويتضاعف الإثم بتضمنها ظلم الرعية في نفوسهم أو أعراضهم أو أموالهم أو بإدخال الرعب عليم إلى غير ذلك من غير فرق بين أن يكون خيراً محضاً أو شراً كذلك أو ملفقة ) ) « 1 » . أقول : لا بد أنه قدس سرّه يريد من تضمنها التشريع إعطاء نفسه الحق في الولاية بغير حجة معتبرة شرعاً وهو خلاف التشريع ، ولا يريد بعبارته التشريعات والأحكام المخالفة للشريعة التي يصدرها في ولايته ؛ لأن مآل هذا إلى الحرمة العرضية . وسنذكر عند الاستدلال على هذا القول أنه مختار الشيخ الأنصاري والسيد اليزدي والسيد الخوئي ) قدس الله أرواحهم جميعاً ( . لوازم قول الجواهر : إلفات : ذكر صاحب الجواهر قدس سرّه لوازم تترتب على هذا القول بقوله : ( ( وعليه حينئذٍ لا يتصور اشتراط حلّيّتها بالتمكن من التخلص من المحرم ، كما وقع من المصنف - أي صاحب الشرائع - وغيره ، بل ولا بالتمكن من المعروف ، ضرورة عدم الوجه لذلك بعد فرض الحرمة

--> ( 1 ) شرح القواعد : 97 .